إيناس
دخلتْ بالضبط في تمام الساعة السابعة وخمس وأربعين دقيقة ككل صباح، ولكن اليوم كانت تحمل معها كارامل فرابتشينو وفي اليد الأخرى كيس بني من ستاربكس أعلم تماما ما بداخله، إنها الدولسي كارامل تشيز كيك. وهذا يعني أن صديقتي الغالية اليوم تواجه قرارًا مصيريًا لأنها لا تشرب القهوة عادة ولا تجرم هكذا في الفطور إلا إذا كان هناك أمر يجب حسمه. يا ترى ما هو هذا الأمر هذه المرة؟ آخر مرة دخلت بكوب قهوة كهذا كان قد أرسل إليها أحد الأمراء مرسولًا يريد به أن يشاركها في مشروعها. وكان عليها أن تقابل مدير مكتبه في ذلك اليوم. كان قرارًا شبه محسوم فكيف لها أن ترفض طلب الأمير وفي شراكته تسهيل لأمور من الصعب عليها أن تقوم بها بنفسها من غير تقديم الرشاوي لكل من يقف في طريقها. ولكن ولحسن حظها فقد كان أميرًا “ابن حلال” فقد كان من النوع الذي لا يريد أن يتدخل في شؤون العمل مع استعداده لتقديم التسهيلات ولكن في مقابل حصته من الأرباح كل عام وعزومة على عشاء فاخر معها. لا أدري كنه هذا العشاء ولكني متأكدة من قدرتها على وضع الحدود، عكسي تماماً.
لا أستطيع أن أحتمل الانتظار أكثر من ذلك! صحيح أن الساعة مازالت لم تبلغ الثامنة صباحا ولكني أفتقده كثيرا. أفتقد كلامه المعسول واهتمامه بتفاصيل حياتي. في كثير من الأحيان أستغرب من اهتمامه بي وبما أفعل، لا أدري ما الذي يجنيه من معرفة أخباري. عندما سألته قال لي أنه يستمتع بالاستماع لي أو بالأصح...بقراءة كلماتي. أحبه وأريد أن أرددها إلى ما لا نهاية. أريد أن أصعد إلى أعلى جبل في العالم وأصرخ بأعلى صوتي أحبه! وحقيقة لا أعرف ما الذي يعجبني فيه! أف أكره الحب! فهو يجعلني كالمدمنين، أتذكر فترة من حياتي عندما أدمنت على الحشيش. لم أكره الحشيش بل بالعكس كنت أحبه ومازلت أحبه ولكني كرهت حاجتي إليه. وهكذا أنا مع عماد، أحبه من قلبي ولكني أكره حاجتي المستمرة إليه. أشعر أني أريد أن أكلمه طيلة اليوم، وعندما نقف لساعة أو اثنين عن الحديث أشعر أنها سنين. وهو على قدر لهفته بي عندما يحدثني يجب علي دائما أن أبدأ الحديث معه، وأكره ذلك! لماذا لا يبدأ هو بصباح الخير؟ لماذا علي أن أبدأ أنا في كل مرة؟ على كلٍّ، أعرف أن علي أن أستمتع بوقتي معه وأن لا أفكر وأحلل كثيرًا لأنه في يوم سيرحل كغيره. لا، لن ألوم نفسي مجددًا فالجاني هو أبي الذي جعل مني دمية في يديه ويد أصدقائه السكارى، وبالتالي أصبحت كالسلعة الرخيصة التي لا تصلح إلا لمدة قصيرة، كالبضاعة الصينية السريعة التلف. لن أبكي على ليلاي الآن فصديقتي في انتظاري..
صباح الفل والياسمين والناس الرايقة
صباح الخير، إيناس.
قولي لي ما الذي يشغل بالك؟
أنت قولي لي ما الذي ستفعلينه إن وجدت رجلا في دولابك؟
أقبله على شفتيه الورديتين طبعًا!
أنت مجنونة!
أعرف
No comments:
Post a Comment