اشتقت إليك
..عماد، أعرف أنك لن ترد علي..أعرف أنك في ظلمات القبر وضمته..أعرف أنك لا تسمعني ولكني أحتاج أن أتكلم معك
.أفتقدك، ولو قلتها وأمليت سطوري بها لن يرويني ذلك ولن أشعر أني قد اكتفيت أو عبرت أو انتهيت من وصف إحساسي
قضينا معا ما يقارب الشهرين في بيتك الهادئ ودعني أصف لك علاقتي مع بيتك. أحببته حين رأيته وهو كذلك، ستسألني كيف عرفت أنه أحبني وسأقول لك هو أخبرني بذلك. فكل قطعة أثاث كانت تحتويني، الخدادية البنفسجية على كنبتك الرمادية استقبلتني بإحساسها القطيفي وتشكلت لتحوي جسدي وتلمس ظهري بكل الحنان الذي وجد على هذه الأرض. أدراج مطبخك كانت تفتح لي لتريني ما بداخلها لتعرفني على محتواها وهي تقول لي نحن هنا لك ولخدمتك. حتى مرآة حمامك نظرت لي وابتسمت. ولا أريد أن أصف كثيرًا علاقتي مع سريرك لأني أخشى أن تغار وأنت غيور ولكني أحب غيرتك المجنونة. دائما كنت أقول لك أن سريرك يناديني وأنت تضحك وتقول ”متأكدة السرير اللي بينادي؟“ لم أسألك حينها ماذا كنت تقصد، فهل كنت تلمح أنني أنا من أناديه، أم أنك أنت من تنادي؟ ولكن لم يكن يهمني وقتها من كنت تقصد فقد كنت أطرب لسماع ضحكتك، وما أجملها من ضحكة. حسنا حسنا سأصف علاقتي مع السرير. أولا، هو أحب الأماكن لي لأنه جمعنا كما كان يجمعنا. ثانيا، لدى ذلك السرير أجمل وأحن ضمة هو فعلا يضمني كلما استلقيت عليه، كما أني أشعر أنه يعرفني، أنام عليه فلا أشعر أني غريبة أشعر أني في حضن صديق. حسنا حسنا، سأتوقف فأنا أرى تلك النظرة في عينيك
عماد، أريدك أن تعرف أني أفتقد حياتنا معا..أفتقد صباحاتنا عندما كنت تقول لي لا أريد أن أقوم من جانبك، أريد أن نبقى هكذا للأبد. كنت لا أمل أبدا من حضنك. كنت أشعر أني أغوص في قلبك عندما تحضنني، كنت فعلا أدخل فيه كما كنت تريدني أن أفعل. كنت تقول لي أريد أن أدخلك في قلبي وأقفل عليك فأرد قائلة دخلت والله دخلت..أفتقد نظراتك وهي تتبعني وأنا أمشي في البيت فأزيد من تمايلي لأشعر بابتسامتك تلاحقني. اشتقت إليك، عماد، وشوقي يحرقني أشعر بلهيبه في قلبي
الآن أنا في بيتك أكتب على مكتبك حيث كنت تجلس على كمبيوترك وتعمل، أمشي بأصابعي على أقلامك، كتابك الذي كنت تقرأ فيه، دفترك الصغير الذي كنت تدون فيه، حواف المكتب الذي لمسك في يوم ما..أشم رائحتك في كل مكان، أتخيلك في كل ركن، أشعر بضحكاتك في أذني أسمعها بعيدة وكأني أسمعها بقلبي. اشتقت إلى حديثك معي، اشتقت إلى الطعام من يديك، اشتقت إلى يديك، اشتقت إلى كلك إلى كل ما فيك، إلى العلامة في وجهك إثر سقوطك من الدراجة في صغرك، إلى الشامة في كتفك، إلى ذقنك في أول النهار وفي آخره. اشتقت إلى تطمينك لي، إلى دعمك، إلى مزحك، نعم اشتقت إلى دمك التقيل..اليوم سأذهب لأول مرة بعدك إلى العمل. لا تستطيع أن تتخيل صعوبة ذلك بالنسبة لي
!صباح الفل على أجمل إيناس في الدنيا
صباحو
إيناس، مقدرة إنك جيتي اليوم..تعالي في قلبي تعالي، إيناس يا حبي، عماد حيكون يبغاك تعيشي. ثلاثة شهور وعشرة أيام من غير ولا خرجة أظن كفيتِ ووفيتِ وعملت اللي عليكِ
مروقة يا هيام وبتتكلمي بالسجع كمان على الصبح، ما شاء الله خير؟ إيش بيحصل من ورايا؟
اسألي إيش ما بيحصل من وراكِ! جاهزة للشغل؟
جاهزة طبعا، حمستيني يلا قولي!
..خلينا نشرب قهوتنا ونبدأ الشغل